منتدى هى

منتدى هى كل ما يخص حياتك
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلبحـثدخول

شاطر | 
 

 الأسباب الجالبه للرزق الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هى

avatar

عدد المساهمات : 499
نقاط : 9
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/12/2008
كيف الحال اليوم كيف الحال اليوم : الحمد لله

مُساهمةموضوع: الأسباب الجالبه للرزق الجزء الثالث   الإثنين فبراير 09, 2009 4:30 am

السببُ الرابع: صلة الرحم
ومن الأسباب الجالبة للرزق أيضاً صلة الرحم، وقد دلَّت على ذلك أحاديث كثيرة منها:

عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: { مَنْ سَرَّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه } [رواه البخاري].

وعن أنس بن مالك أن رسول الله قال: { مَن أَحب أن يُبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه } [رواه البخاري].

وقد عنون البخاري رحمه الله على هذين الحديثين بقوله: ( باب من بُسط له في الرزق بصلة الرحم ). أي بسبب صلة الرحم.

وروى ابن حبان حديث أنس وعنون عليه بقوله: ( ذكر إثبات طيب العيش في الأمن وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه ).

وعن أبي هريرة أن النبي قال: { تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبةٌ في الأهل، مثراةٌ في المال، منساةٌ في العمر } [رواه أحمد وصححه الألباني].

وعن علي بن أبي طالب أن النبي قال: { مَنْ سرَّه أن يمدَّ له في عمره، ويوسَّع عليه في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء؛ فليتق الله، وليصل رحمه } [رواه أحمد وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر].

وقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: { من اتقى ربَّه، ووصل رحمه، أنسئ له في عمره، وثرِّي ماله، وأحبه أهلهُ }.

ففي هذه الأحاديث بيَّن النبي أن لصلة الرحم ثماراً عديدة وآثاراً طيبة منها: البسط في الرزق، والزيادة في العمر، ودفع ميتة السوء، وأنها سبب لمحبة الأهل للواصل.

فمن هم الأرحام، وبأي شء تكون صلتهم؟

الأرحام هم الأقارب، وهم من بينك وبينهم نسب، سواء كنت ترثهم أم لا، وسواء كانوا ذا محرم أم لا.

وصلتهم تكون بأشياء متعددة: فتكون بزيارتهم والإهداء إليهم، والسؤال عنهم، وتفقد أحوالهم، والتصدق على فقيرهم، والتلطف مع غنيهم، واحترام كبيرهم، وتكون كذلك باستضافتهم وحسن استقبالهم، ومشاركتهم في أفراحهم، ومواساتهم في أحزانهم، كما تكون بالدعاء لهم، وسلامة الصدر نحوهم، وإجابة دعوتهم، وعيادة مرضاهم، ودعوتهم إلى الهدى، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتكون أيضاً بالمال، وبالعون على الحاجة، وبدفع الضرر، وبطلاقة الوجه، وغير ذلك.

السبب الخامس: الإنفاق في سبيل الله تعالى
قد وردت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تدل على أن الإنفاق في سبيل الله من الأسباب التي يُستجلب بها الرزق ومنها قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ:39]، يقول ابن كثير رحمه الله: ( أي مهما أنفقتم من شيء فيما أمركم به وأباحه لكم فهو يخلفه عليكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب ).

ومنها قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة:267، 268].

يقول ابن عباس: ( اثنان من الله، واثنان من الشيطان الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ يقول: لا تنفق مالك وأسمكه لك فإنك تحتاج إليه وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ . وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ على هذه المعاصي وَفَضْلاً في الرزق ). والمغفرة هي الستر على عباده في الدنيا والآخرة، والفضل هو الرزق في الدنيا والتوسعة فيه، والتنعيم في الآخرة.

ومنها قوله : { قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم، أنفق أنفق عليك } [رواه مسلم].

وقوله : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا } [رواه البخاري].

وقوله : { أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً } [رواه البيهقي وصححه الألباني].

فكل هذه الأحاديث تحثُّ على الإنفاق في وجوه الخير، وتبشِّر بالخلف من فضل الله تعالى على من أنفق، وترفع من شأن المنفق في القلوب.

السبب السادس: المتابعة بين الحج والعمرة
المتابعة بين الحج والعمرة من أسباب سعة الرزق ويسر الحال، فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله : { تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنبوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة } [رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال: { تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد } [رواه النسائي وصححه الألباني].

والمتابعة بين الحج والعمرة معناها: اجعلوا أحدهما تابعاً للآخر واقعاً على عقبه، أي إذا حججتم فاعتمروا، وإذا اعتمرتم فحجوا، فإنهما متابعان.

السبب السابع: الإحسان إلى الضعفاء
بيَّن النبي أن الله يرزق العباد وينصرهم بسبب إحسانهم إلى ضعفائهم، فعن مصعب بن سعد قال: رأى سعد أن له فضلاً على من دونه، فقال رسول الله : { هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم } [رواه البخاري].

وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله يقول: { ابغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم } [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني].

والضعفاء الذين جعل النبي الإحسان إليهم سبباً لجلب الرزق والنصر على الأعداء أنواع: منهم الفقراء والأيتام والمساكين والمرضى والغرباء والمرأة التي لا عائل لها، والمملوك... والإحسان إليهم يختلف، فالإحسان إلى الفقير الذي لا مال له يكون بالصدقة والهدية والعطية والمواساة، والإحسان إلى اليتيم والمرأة التي لا عائل لها يكون يتفقد أحوالهم والقيام على أمورهم بالمعروف، والإحسان إلى المرضى يكون بعيادتهم وزيارتهم وحثهم على الصبر والاحتساب... وهكذا.

فإن كنت ترغب – أخي الحبيب – في نصر الله تعالى وتأييده وسعة الرزق فأحسن إلى الضعفاء وأكرمهم وتحسس أحوالهم، واعلم أن الإساءة إليهم وإيذاءهم سبب لحرمان الرزق، وفي قصة أصحاب البستان الذين قصَّ الله خبرهم في سورة القلم العبرة والعظة.

السبب الثامن: التفرغ للعبادة
عن أبي هريرة عن النبي قال: { إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملاً صدرك غنى، واسد فقرك، وإن لا تفعل ملأت يدك شغلاً، ولم أسد فقرك } [رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني].

وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله : { يقول ربكم تبارك وتعالى: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقاً. يا بان آدم، لا تباعدني فأملأ قلبك فقرا، وأملأ يديك شغلاً } [رواه الحاكم وصحح إسناده ووافقه الألباني].

ففي هذين الحديثين وعد الله تعالى مَنْ تفرغ لعبادته بشيئين هما: ملء قلبه بالغنى، ويديه بالرزق، وتوعَّد من لم يتفرغ بعقوبتين هما: ملء قلبه فقراً ويديه شغلاً، ومن المعلوم أن من أغنى الله قلبه لا يقرب منه الفقر أبداً، ومن ملأ الرزَّاق يديه رزقاً لا يفلس أبداً.

والتفرغ للعبادة ليس معناه ترك الكسب والانقطاع عن طلب الرزق والجلوس في المسجد ليلاً ونهاراً، وإنما المراد أن يكون العبد حاضر القلب والجسد أثناء العبادة، خاشعاً خاضعاً لله، مستحضراً عظمة خالقه ومولاه، مستشعراً أنه يناجي مالك الارض والسماء.

وهناك أسباب أخرى غير ما ذُكر نذكرها باختصار:

السبب التاسع: المهاجرة في سبيل الله
كما قال سبحانه: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً [النساء:100]، قال ابن عباس وغيره: ( سعة أي السعة في الرزق ). وقال قتادة: ( المعنى سعة من الضلالة إلى الهدى، ومن العيلة إلى الغنى ).

السبب العاشر: الجهاد في سبيل الله تعالى
لقوله : {... وجُعل رزقي تحت ظل رمحي } [رواه أحمد].

السبب الحادي عشر: شكر الله تعالى
فقد قال تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7]، فعلَّق سبحانه المزيد بالشكر، والمزيد منه لا نهاية له. وقال عمر بن عبدالعزيز: ( قيَّدوا نعم الله بشكر الله، فالشكر قيد النعم وسبب المزيد ).

السبب الثاني عشر: الزواج
فقد قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور:32]، وكان عمر بن الخطاب يقول: (عجباً لمن لم يلتمس الغنى في النكاح، والله يقول: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ).

السبب الثالث عشر: اللجوء إلى الله عند الفاقة
فقد قال : { من نزلت به فاقةٌ فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل } [رواه الترمذي وصححه الألباني].

السبب الرابع عشر: ترك المعاصي والاستقامة على دين الله والعمل بالطاعة
وهذا جماع الأسباب كلها، فما استجلبت الأرزاق إلا بالطاعة، وما مُحِقت إلا بالمعاصي والذنوب، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، فالذنوب والمعاصي من أكبر الابواب التي تغلق أبواب الرزق أمام صاحبها، وتضيِّق عليه قوته، وتعسِّر عليه أسباب معيشته، وتمحي البركة من حياته وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً [الجن:16] أي لو استقام هؤلاء على طريق الحق والإيمان والهدى، وكانوا مؤمنين مطيعين؛ لوسعنا عليهم في الدنيا، وبسطنا لهم في الرزق.

أخي الحبيب: إن المعاصي تزيل النعم الحاضرة، وتقطع النعم الواصلة، فإن نعم الله ورزقه ما حُفظ موجودها بمثل طاعته، ولا استجلب مفقودها بمثل طاعته، فإن ما عند الله تعالى لا يُنال إلا بطاعته، وقد جعل الله لكل شيء سبباً وآفة، سبباً يجلبه، وآفة تبطله، فجعل أسباب نعمه الجالبة لها طاعته، وآفاتها المانعة منها معصيته. فإذا أردت السعة في الرزق والرغد في العيش فاترك المعاصي والذنوب؛ فإنها تمحق البركات وتتلف وتدمر الأرزاق.

وأخيراً: فهذا ما تيسر جمعه من الأسباب الجالبة للرزق، فإن كان فيها من خير فمن الله وحده، وإن كان غير ذلك فمن النفس والشيطان، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://heya.googoolz.com
 
الأسباب الجالبه للرزق الجزء الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هى  :: المنتدى الاول-
انتقل الى: